عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
129
خزانة التواريخ النجدية
ولكن عطوه هالخط فأخذ الدّبّ الخط من فيصل ، وذهب به وأعطاه عبد اللّه ، وقاله : خذ خط معزبك بأسلوب غير مهذب . غضب عبد اللّه ، فضرب الدّبّ ضربا مبرحا وأنشد عبد اللّه هذه القصيدة : يبي يرد اللي مضى من هباله * واللي مضى عوج سراميد والموال وبيد يا للي لا عدمنا خياله * شر على العدوان بخمن وزلزال وحنا إلى ركب الرشا للمحالة * واستصعبت ما ليب للحرب ملّال نرسي كما ترسي رواسي جباله * ما تنهزم من وطي حافي ونعال وسمي يجلدي والتعذر جهاله * والناس يبدون الجدايد والأسمال عندما تأمر عبد اللّه على حايل ، قتل اثنين من عيال عمه ، واثنين هربوا إلى جهة لا تعرف . فبقي هو الوحيد من آل رشيد في حايل مع أخيه عبيد الرشيد . كان لعبد اللّه الرشيد ولدان : طلال الكبير ، ومتعب . في هذه الأثناء قدم إلى حايل فلاح فقير يعتقد أنه من منطقة سدير ، ونزل في بيت صغير بالقرب من قصر الرشيد . وكان برفقة الفلاح أخت ، وكانت على درجة من الجمال كبيرة . دخل الفلاح ذات يوم إلى مطبخ الرشيد ، فقام بمساعدة الطباخين ، وصار يقوم بغسل القدور الكبار والصحون . وقد أعجب به رئيس الطباخين ، فأخبر عبد اللّه عن الفلاح ، وأنه يرغب أن يكون من ضمن مساعديه . فوافق عبد اللّه واستمر الفلاح في عمله في المطبخ . تسلل الولد الصغير لعبد اللّه - والمدعو متعب - مع بعض رفاق السوء إلى أخت الفلاح ، حيث تسلقوا سور البيت ، ونزلوا . وأحست البنت بنزولهم ، فخرجت من البيت وهي تصيح . وقد انسحبوا من البيت . وعند عودة أخيها من عمله ، لاحظ أن أخته تبكي ، وسألها عن